الصمام الأورطي من أكثر صمامات القلب حساسية نظراً لدوره الهام في تدفق الدم إلى الشريان الأورطي ومنع عودته إلى الأذين مرة أخرى، وهو ما يضمن تدفق الدم إلى سائر أعضاء الجسم وأنسجته المختلفة.
قد تُكَلِف إصابة الصمام الأورطي بالتكلسات أو الانسداد المُصاب حياته، ما يستدعى من الأطباء التدخل الجراحي العاجل واستبداله للحفاظ على حياة المريض من الخطر والتخلص من اعراض ضيق الصمام الأورطي.
في المقال التالي نتحدث عن الخطوات المتبعة والتقنيات الطبية المُستخدمة في استبدال الصمام، والعوامل التي تُحدَد على أساسها نسبة نجاح عملية تغيير الصمام الأورطي.
عملية تغيير الصمام الأورطي
تُعالج حالات الإصابة بأمراض صمامات القلب -لا سيما الأورطي- بوسائل طبية عديدة، تُحدد الأنسب منها وفقاً لحالة المريض ومدى تطور إصابته.
يلجأ الأطباء إلى الأدوية لعلاج أمراض الصمام الأورطي البسيطة، بينما يكون التدخل الجراحي و استبدال الصمام الأورطي الحل الأمثل لعلاج الحالات المتطورة، أو تلك التي لا تستجيب للأدوية.
في الآونة الأخيرة ارتفعت نسبة نجاح عملية تغير الصمام الأورطي نظراً لتعدد التقنيات الطبية الحديثة المُستخدمة في إجرائها، سواء باستخدام القسطرة العلاجية، أو بالخضوع الجراحات التقليدية، والتي تُعد من أهم العوامل المؤثرة على نسبة نجاح العملية.
علام تعتمد نسبة نجاح عملية تغيير الصمام الأورطي؟
يتحكم في نسبة نجاح عملية تغيير الصمام الأورطي العديد من العوامل، منها ما يرتبط بخبرة الطبيب وقدرته على إجراء العملية بمهارة، وتحديد نوعية الصمام الصناعي المناسب للمريض، ذلك إلى جانب التزام المريض بالتعليمات المُشار إليها بعد الجراحة.
دور خبرة الجراح في ارتفاع نسبة نجاح عملية تغيير الصمام الأورطي
جميع الجراحات تحتاج إلى التروي وتوخي الحذر عند اختيار الجراح الذي نلجأ إليه من أجل إجرائها دون أن يُعَرَض المريض إلى مُضاعفات أو مخاطر، كذلك هو الحال مع كل عمليات القلب.
وتتطلب عمليات القلب المزيد من الاهتمام والدقة أثناء اختيار الجراح نظراً لما تتطلبه تلك الجراحات من خبرة واسعة ومهارة عالية في إجرائها للوقاية من مضاعفاتها المحتملة.
تأثير نوع الصمام الصناعي على نسبة نجاح عملية تغيير الصمام الأورطي
تتضمن أهم القرارات التي يتخذها الطبيب قبل إجراء الجراحة اختيار نوعية الصمام المُراد استبدال التالف به، والذي يختلف ما بين حالة وأخرى. ولصمامات القلب الصناعية نوعان: الميكانيكية والحيوية، وسنتطرق إلى توضيح تفاصيل كل منها في السطور التالية:
- صمام القلب الميكانيكي
أحد صمامات القلب شائعة الاستخدام، والتي تُصنع من معادن مختلفة، أشهرها التيتانيوم. ويستوجب استخدام صمام القلب الميكانيكي على المريض الالتزام بالمتابعة الدورية، وتناول أدوية سيولة مدى الحياة لتجنب الإصابة بالجلطات.
- صمام القلب الحيوي
صمام القلب الحيوي هو صمام بيولوجي مُشابه لصمام القلب الطبيعي، إذ يُصنع من أنسجة حيوية تُستئصل من جسم الحيوانات، مثل الأبقار والخنازير، ومن ثم استخدامها كصمام قلبي يسمح بتدفق الدم ويمنع ارتجاعه.
أهم ما يميز الصمام الحيوي انخفاض نسبة الإصابة بالتجلطات الدموية بعد تثبيته بالقلب، لذا لا يحتاج المريض إلى تناول أدوية السيولة دومًا كما هو الحال عند تركيب الصمام الصناعي.
هناك العديد من العوامل التي ينبغي مراعاتها قبل الخضوع للجراحة من أجل الحصول على أعلى نسبة نجاح ممكنة، والتخلص من أعراض الإصابة وما قد ينتج عنها من مُضاعفات أخرى مثل ارتجاع الصمام الأورطي، اعراضه وعلاقته بالزواج السلبية، ذلك إلى جانب التأثير السلبي العام على حياة المُصاب.
0 تعليق